يُعرّض العلاج بالتبريد، المعروف أيضاً بالعلاج بالبرودة، الجسمَ لفترة وجيزة لدرجات حرارة منخفضة جداً. ولأنه يضيّق الأوعية الدموية ويكبح الالتهاب، فهو فعّال في تخفيف الألم وتسريع الشفاء؛ إذ تنقبض الأوعية في الأجواء الباردة، فيقلّ تدفّق الدم إلى المنطقة المصابة، ويهدأ التورّم والالتهاب، وهما من أكثر أسباب الانزعاج شيوعاً.
ويخدّر البردُ النهاياتِ العصبية فيخفّف الألم فوراً، ويحفّز إفراز الإندورفين، مسكّن الجسم الطبيعي، الذي يرفع المزاج ويخفّف القلق والاكتئاب. وقد يقوّي العلاجُ دفاعات الجسم بتحفيز استجابة ترفع إنتاج كريات الدم البيضاء.
تقليل الالتهاب والألم
يأتي تخفيف الألم والالتهاب في مقدّمة فوائد العلاج. فبتضييق الأوعية الدموية وتخدير النهايات العصبية، يخفّف الألم فوراً في حالات متنوّعة، منها التهاب المفاصل وآلام العضلات والإصابات، ويسرّع الشفاء من الجروح والعمليات.
الدورة الدموية والأيض والوزن
يحسّن العلاج صحة القلب والأوعية والدورة الدموية، إذ يضيّق الجهازُ الدوري الأوعيةَ استجابةً للبرد، ثم تتّسع مع ارتفاع حرارة الجسم. وقد يرفع معدّل الأيض، فالجسم يبذل جهداً أكبر للحفاظ على حرارته الأساسية في البرد، فيزيد حرق السعرات مع الوقت.
فوائد للصحة النفسية
يُطلق الجسم إندورفينات محسّنة للمزاج استجابةً للبرودة، فيخفّ التوتر والقلق. كما يحسّن العلاج جودة النوم، ويرفع التركيز والصفاء الذهني عبر إفراز الأدرينالين والنورأدرينالين.
الأداء الرياضي
يلجأ الرياضيون إلى العلاج أكثر فأكثر لتخفيف آلام العضلات والتعب بعد التدريب الشاقّ أو المنافسة، ورفع القدرة والتحمّل عبر دورة دموية أفضل وأكسجين أوفر، والتعافي من الإصابات والتدريب الشاقّ أسرع.
ماذا تتوقّع في الجلسة
في العلاج الكامل للجسم، وهو الأكثر شيوعاً، تقف داخل غرفة مليئة بالهواء البارد دقيقتين إلى أربع. وقد تلبس معدّات واقية كالقفازات والجوارب والنعال تقي أطرافك لسعةَ الصقيع. وتشعر عادةً بهبوط حادّ في الحرارة، إلى نحو -130°C (-200°F). ورغم شدّة البرد، يجده كثيرون محتمَلاً بل منشّطاً بفضل الإندورفين المُفرَز. وبعد الجلسة قد تشعر بطاقة أعلى، ومزاج أصفى، وألم والتهاب أقل، وذهن أوضح.
المخاطر والآثار الجانبية
قد تظهر آثار كحروق أو تهيّج جلدي، ولسعة صقيع من التعرّض المطوّل أو نقص المعدّات الواقية، ودوار أو دوخة. وعلى من يهتمّ بالعلاج استشارةُ مختص طبي أولاً ليطمئن إلى أنه آمن ومناسب، ثم دمجُه مع عادات صحية أخرى كالتمارين المنتظمة والتغذية المتوازنة والنوم الكافي.